• «خصخصة».. بأمر الأغلبية
  • وبين الصيفي ان هناك من يريد بيع كل من على الارض للوصول الى نظام اقتصادي يتحكم بابناء الكويت والعمالة الوطنية معربا عن خشيته من استيلاء بعض رؤوس الاموال التي تأتي من الخارج على مقدرات البلد ومن ثم تتلاعب فيها.
    واعتبر ان الحكومة تهرول وتصف الصفوف من اجل اقرار قانون الخصخصة ووضعه على سلم الاولويات الحكومية التي ترتبط بالمتنفذين وليس بعموم الشعب.
    وقال النائب شعيب المويزري انه لا توجد دولة في العالم تقر قانون ينظم سرقة ثروات البلد الا الكويت وليس غريبا على الحكومة ان تذهب لتهنئة المتنفذين.

    لم تفلح المعارضة النيابية في تفكيك عناقيد التضامن النيابي - الحكومي، الذي زحف نحو اقرار المداولة الثانية لقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص في جلسة مجلس الامة امس، باغلبية 33 نائبا مقابل 28 نائبا.
    وشهدت مناقشة القانون سجالات عدة واتهامات متبادلة بين النواب بشأن دوافع العجلة في اقرار القانون، فيما ابدى عدد من النواب مخاوفهم من سيطرة اصحاب النفوذ ومستقبل العمالة الوطنية في ظل قانون الخصخصة.
    وحمل عدد من النواب على الحكومة ازاء خروج معظم اعضائها من قاعة المجلس بعد ان صوّت المجلس على استعجال التصويت على المداولة الثانية من القانون.
    ولم تخل التجاذبات النيابية - النيابية من توجيه اتهامات لاعضاء اللجنة المالية من باب ما رآه البعض شبهة تعارض مصالح، فيما كان لافتا غياب الحكومة عن ساحة الجدل، حيث لم تتواجد بالقاعة بكامل اعضائها الا عند التصويت على إدراج القانون على جدول اعمال الجلسة في البداية، ثم عند التصويت على مواد القانون في نهاية الجلسة.
    وذهب الفصيل النيابي المؤيد للقانون الى ان تخوفات المعارضة ليست في محلها، لا سيما انه سيفتح الباب امام المواطن للاستثمار ويتيح له فرصة الاقتراض للاستثمار بدلا من الاقتراض للاستهلاك، اضافة الى انه ضمن حقوق العمالة الكويتية.
    وكان المجلس قد قرر اعادة تقرير لجنة الشؤون التشريعية بشأن المقترحات بقوانين المتعلقة بالكشف عن الذمة المالية الى اللجنة مرة اخرى، واعدا تقرير آخر بعد ادخال التعديلات النيابية والحكومية عليه.
    افتتح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الجلسة عند الساعة التاسعة صباحا ثم تلا الامين العام اسماء الحضور والمعتذرين.
    وقال النائب د. جمعان الحربش (نظام) ان المجلس قرر نظر قضية الاسعار في جلسة اليوم، واقترح ان يناقش الموضوع، لا سيما ان هناك طلبات تم تقديمها على الموضوع.
    وبين الرئيس الخرافي انه ليس غريبا ان يتم تقديم او تأخير موضوعات وفق الطلبات التي تقدم، والآن سأستكمل موضوع الذمة المالية.

    الذمة المالية
    وبدأ المجلس في استكمال مناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية بشأن قانون الذمة المالية.
    وقال النائب د. يوسف الزلزلة ان اي قيادي يملك سطوة ادارية او مالية، فهو يقع تحت طائلة الشبهة، ولذلك كنا نؤكد ضرورة صدور قانون بشأن الذمة المالية يرفع تلك الشبهة.
    ولفت الزلزلة الى انه يمكن محاسبة القياديين في حال وجود ريب وشبهات اذا ما كان هناك قانون يحكم هذا الامر، لا سيما وان الكثير من الناس يتحدثون عن نواب وقياديين يدخلون المناصب في وضع مادي محدد، ويخرجون اغنياء.
    من جهته، اكد النائب د. ضيف الله بورمية ان الفساد المالي والاداري وصل الى مراحل متقدمة في الكويت و«البركة في الحكومة» لا سيما واننا لم نسمع ان مسؤولا تمت محاسبته او سجن بسبب تجاوزاته المالية او الادارية.
    أكبر عقوبة
    ولفت بورمية الى ان اكبر عقوبة يمكن ان توقعها الحكومة ازاء من تجاوز على المال العام وحصل على كسب غير مشروع، هي ان تطلب منه تقديم استقالته، مشيرا الى ان الحكومة تحيل ايضا بعض الحالات الى النيابة، لكن دائما ما تكون الاحالة ناقصة.
    وشدد على ضرورة ان تكون هناك هيئة لمكافحة الفساد على ان تكون الادارة المختصة بالذمة المالية جزءا من تلك الهيئة، ولا تكون تابعة لوزارة العدل كما هو في القانون المطروح.
    وقال النائب مبارك الوعلان ان هناك نوابا دخلوا الى المربع الاسود من التاريخ من خلال التكسب المالي حيث وصلوا الى البرلمان لا يملكون شيئا، والآن اصبحوا يملكون من الاموال الكثير.

    إعادة التصويت
    وتساءل النائب مسلم البراك عن دواعي العجلة في اقرار قانون الخصخصة، لاسيما وان هناك 57 تعديلا قد تم تقديمها على القانون، داعيا الى إمهال المجلس من أجل النظر بإمعان في تقرير اللجنة.
    ووافق المجلس على الطلب من حيث المبدأ بأغلبية 33 نائبا مقابل 25 نائبا.
    واعترض النائب فيصل المسلم على كون الرئيس الخرافي انتقل مباشرة الى التصويت على الطلب ثم خلال التصويت نبه النواب الى أن عملية التصويت تتم على فتح باب ما يستجد من أعمال، وعلى ذلك تمت إعادة عملية التصويت.
    ثم وافق المجلس على تقديم القانون على ما عداه بأغلبية 33 نائبا مقابل 28 نائبا.

    قانون الخصخصة
    وانتقل المجلس الى مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن قانون الخصخصة، حيث وافق المجلس على تمديد الجلسة لحين التصويت على القانون في المداولة الثانية.
    وطالب النائب فيصل المسلم (نظام) اللجنة المالية بتوضيح عام حول بعض المقترحات التي قدمت إليها ولم يتم إدراجها في التقرير.
    وقال النائ‍ب الصيفي الصيفي إن قانون الخصخصة يحول الكويت الى اقتصاد رأسمالي بحت، والأصل في رأس المال أنه للمبدعين وليس لمن يريدون الاستيلاء على ثروات البلد.

    العمالة الوطنية
    وبين الصيفي ان هناك من يريد بيع كل من على الارض للوصول الى نظام اقتصادي يتحكم بابناء الكويت والعمالة الوطنية معربا عن خشيته من استيلاء بعض رؤوس الاموال التي تأتي من الخارج على مقدرات البلد ومن ثم تتلاعب فيها.
    واعتبر ان الحكومة تهرول وتصف الصفوف من اجل اقرار قانون الخصخصة ووضعه على سلم الاولويات الحكومية التي ترتبط بالمتنفذين وليس بعموم الشعب.
    وقال النائب شعيب المويزري انه لا توجد دولة في العالم تقر قانون ينظم سرقة ثروات البلد الا الكويت وليس غريبا على الحكومة ان تذهب لتهنئة المتنفذين.

    قانون مسخ
    واشار المويزري الى ان الحكومة تقوم بكل الاعمال التي تضر بالشعب ومن ضمن ذلك هذا القانون المسخ داعيا كل كويتي الى الدعاء على من يريد سلب هذا البلد في كل سجود.
    ولفت الى ان هناك مخططا رهيبا لتدمير البلد لا سيما وان الحكومة تعلم جيدا بأنه ستكون هناك اعتصامات واضرابات مشيرا الى ان الكويت ستمر في الصيف المقبل بأصعب مراحلها التاريخية.
    من ناحيته استغرب النائب محمد الحويلة الهرولة الحكومية نحو قانون الخصخصة من دون اعتبار للمصلحة العامة مشيرا الى ان هناك مخالفات وشبهات دستورية تشوب القانون.

    الارتقاء بالخدمات
    واكد الحويلة ضرورة عدم تسليم المرافق العامة ليد من لا يستحق، معتبرا ان قانون الخصخصة لا يخدم الوطن والمواطنين، وانما يخدم الفئة التي يمهد لها الطريق لاستغلال المرافق.
    ولفت الى ان الحكومة ليس لديها نية ورؤية بشأن الارتقاء بالخدمات واصلاح الخلل في بعض المرافق ونحن نرفض القانون رفضا قاطعاً.
    واكد النائب علي الدقباسي أن هناك ملاحظات ومخاوف متعددة من عدم دستورية القانون وتأثير ضعف نظام الادارة في الدولة عند تطبيق القانون.
    ولفت الدقباسي الى ان الحكومة عاجزة عن توظيف الكويتيين في القطاعات الحكومية متسائلا كيف ستمارس الحكومة سياسة التكويت في القطاع الخاص وهي عاجزة عن تطبيق ذلك في اجهزتها.

    حماية العمالة
    وشدد على ضرورة التريث من اجل وضع ضوابط لحماية العمالة الوطنية منوها ان القانون لن يعدو ان يكون مجرد بيع لبعض القطاعات من دون اي تحسين للخدمات وان اللجنة المالية والنواب المؤيدين للقانون عليهم تبديد مخاوفنا بهذا الخصوص.
    وقال الدقباسي انه اذا لم يتم توفير فرص العمل للعمالة الكويتية في القطاعات الحكومية فلن تجدي الخصخصة التي ستكون مجرد هروب الى الامام، داعيا مجددا الى التريث في اقرار القانون.

    النهب المشرعن
    من جانبه، قال النائب خالد العدوة ان الخصخصة هي الكارثة المقبلة والنهب «المشرعن» لمقدرات الدولة، مشيراً الى ان الحكومة أتت مهرولة حتى ان وزيرا «معلولاً» اتى اليوم للتصويت.
    ولفت العدوة الى التجربة الروسية التي جعلت غالبية الشعب الروسي فقيراً ومعتازا، موضحاً ان القطاع الخاص لم يقدم اي شيء ولا يساهم بالجزء القليل في ميزانية الدولة.
    واوضح ان تجربة محطات الوقود مثال واضح لما ستؤول اليه تجربة الخصخصة، متطرقاً الى المادة التي تنص على ان الموظف في القطاع المخصص له الحق بالبقاء لمدة 5 سنوات وبعدها يحق الاستغناء عنه، معتبراً اياها الكارثة المقبلة على الكويت.

    من المهد إلى اللحد
    وعقب مقرر اللجنة المالية عبدالرحمن العنجري انه كما ان هناك رأسمالية متطرفة هناك اشتراكية متطرفة، متسائلا ما هي المسطرة التي يمكن ان نقيس بها التطرف.
    وبين العنجري ان مساهمة القطاع العام بالناتج الكويتي تساوي 85 في المائة، وهو بذلك متطرف بشكل اشتراكي، ودور هذا القانون خلق الموازنة بين الاشتراكية والرأسمالية.
    وأوضح العنجري ان ما يتردد ان هناك هرولة لاقرار القانون مردود عليه، لان القانون يناقش منذ 18 سنة، وليس من المقبول وصف اقرار القانون بهذه الجلسة بانه هرولة غير مدروسة.
    وعن الضمانات، بين العنجري ان الضمانات واضحة والحرص على العمالة الوطنية امر مشترك، مشيراً الى انه لا يوجد قانون يقدم ضمانات بالشكل الموجود بهذا القانون، «لكن لا يمكن لدولة ان تضمن كل شيء من المهد الى اللحد».

    الأجهزة المترهلة
    ورد العدوة ان ما قام به العنجري هو القاء محاضرة بالاقتصاد، مبينا انه من خلال القانون يتم رمي الكرة في ملعب الرأسماليين، والابتعاد عن الموازنة بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي.
    وبين النائب علي الدقباسي ان القانون يحل مشكلة الموظفين حالياً ولكن ماذا عن المستقبل، موضحاً ان البطالة المقبلة ستسقط حكومات، ومن سيجد وظيفة هو من سيكون قريباً من هذه الشركات المخصخصة.
    وقال ان هناك تخوفات من القانونيين والاقتصاديين يجب ان يرد عليها المؤيدون للقانون، مطالبا بالتريث حتى توضع ضوابط تحمي العمالة الوطنية.
    وطالب الدقباسي بيع الاجهزة المترهلة والخاسرة وليس الرابحة، مؤكدا ان معارضته من اجل حماية مقدرات الامة والحفاظ على املاك الدولة.

    تحالف حكومي ليبرالي
    من جهته، أوضح النائب حسين مزيد انه أمام مجلس يسيطر عليه تحالف حكومي ليبرالي وتجار، متسائلاً: هل من المقبول ان يذهب البلد الى البطالة والفساد في الشوارع نتيجة القانون؟
    ورأى مزيد بأن الموظفين في المستقبل سيصبحون عبيدا عند أصحاب الشركات، مؤكدا ان الحكومة أضعف من ان تواجه فئة المتنفذين بعد الخصخصة في حال مخالفتهم القانون.
    وأمل مزيد ألا تخصص الحكومة القطاعات الناجحة ذات الإنتاجية العالية والعائد الجيد على الدولة، لافتاً الى ان الحكومة حاليا أمام 30 ألف مواطن ينتظرون فرصة عمل، فكيف ستكون بعد الخصخصة؟

    اختلاف
    وقال النائب صالح الملا (نقطة نظام) انه يعارض ما قاله النائب حسين مزيد بأن المجلس عبارة عن تحالف حكومي ليبرالي وتجار، مستغربا الزج لفئات في المجتمع دون دليل واضح.
    وأمل الملا ان تطرح القضية بشكل يكسب الجميع، مشيرا الى انه عارض خطة التنمية التي احتوت بشكل واضح على ان الخصخصة احدى الدعائم الرئيسية لها، وان موقفه ينسجم مع موقفه السابق، ولا يجوز ان يزج بشرائح وأسماء بهذا الشكل.
    من جانبه، قال النائب د. علي العمير (نقطة نظام) انه يجوز لنا ان نختلف بالرأي، ولكن لا نقبل بالمزايدة على بعضنا كنواب، ووصف من يقف مع القانون بانه متخاذل وغير مقبول، مستغربا ان يصدر هذا الأمر من النائب حسين مزيد.

    نقابات
    وبيّن النائب عدنان عبدالصمد (نقطة نظام) انه ضد ان تتم المزايدة بين النواب، ويجب ان يحترم كل رأي، مبينا ان النائب صالح الملا استغل نقطة النظام للمزايدة، وهذا الأمر غير مقبول.
    من جانبه، قال النائب سعدون حماد ان أخطر مواد القانون هي المادة الثالثة، وكان أولى باللجنة المالية استدعاء نقابات شركات النفط وأخذ آرائهم.
    وبيّن حماد ان القطاع النفطي ينقسم الى قسمين الأول up stream وdown stream، مشيرا الى أنه تقدم بمقترح بحيث لا يجوز تخصيص القسمين، لكن اللجنة اكتفت بعدم تخصيص الـ up stream

    down stream
    وأوضح حماد ان الــ down stream يشمل مصافي النفط وأي قطاع بالنفط غير الانتاج، مطالبا بان تعدل المادة الثالثة بحيث لا يجوز تخصيص القطاع النفطي والشركات التابعة له.
    ورأى النائب خالد السلطان ان هذا القانون يعتبر محكا حقيقيا ومتعرجا في تاريخ البلد، مبينا ان قانون الخصخصة ليس بدعة، وان دولا اشتراكية تركت الاشتراكية كالصين، حتى توجد فرص عمل جديدة من خلال الخصخصة.
    وقال السلطان اذا كان هناك اليوم 70 ألف مواطن ينتظرون فرص عمل، فما بالك بعد عشر سنوات ما لم يكن هناك اقتصاد متين وقوي يضمن ايجاد فرص عمل، لافتا الى انه مع طبقة «المسحوقين»، وان ما يقوم به بعض النواب هو بيع الوهم والمعارضة من دون ايجاد حل حقيقي.

    تذلل
    وأضاف السلطان كيف سنوظف الأعداد الهائلة القادمة ونوقف تذلل المواطنين الى النواب واصحاب القرار لايجاد وظيفة.
    وعقب مقرر اللجنة المالية عبدالرحمن العنجري بان النائب خالد السلطان أصاب كبد الحقيقة، لأن رأس المال الكويتي مهاجر، بينما نستورد كل المواد الاستهلاكية، مشيرا الى ان رأس المال الكويتي يعمل بالخارج ويوفر فرص عمل هناك فلماذا لا يوفرها في الكويت؟
    وقال النائب خالد السلطان ان المجلس أقر قانون خطة التنمية، وسيقر قانون الخصخصة، لكن سيكون تحت رقابة شديدة، والمجلس سيد قراراته، ومتى ما ارتأى ان الحكومة لا تقوم بدورها الصحيح سيكون لنا وقفة حازمة تجاهها.

    بيع المقدرات
    من جانبه، أوضح النائ‍ب د. فيصل المسلم انه يرفض الخصخصة حتى بعد تقديم تعديلات عليها، مشيرا الى ان نقل ملكية المرافق وبيع مقدرات الدولة معارضة صريحة لمواد الدستور.
    وبين المسلم ان هناك بدائل كثيرة للخصخصة منها تخصيص الادارة والــ B.O.T، لكن هناك من يريد تملك مقدرات البلد ونقلها من دون أن تعود للدولة مرة أخرى في توجه لنهب الثروات.
    ونوه الملسم الى ان المادة 50 من الدستور تتعارض مع تفويض المجلس الأعلى للتخصيص للقيام بالدور المناط به في القانون، لذلك لم تذكر في القانون وتم تجاوزها.
    وتساءل المسلم عن مصير التعديلات التي تقدم بها، مطالبا مقرر اللجنة ان يجاوب عن السؤال ومدى امكانية تطبيق هذه التعديلات وأهمها أسلمة القانون.

    أسلحة
    وعقبت النائبة د. رولا دشتي بصفتها عضوة في اللجنة المالية بانها تستغرب من استخدام البعض مصطلحات «لا يفقه فيها»، مبينة ان قانون الــB.O.T يستخدم لمشاريع غير قائمة، بينما التخصيص لمشاريع قائمة فعليا، مشيرة الى ان اللجنة المالية رفضت مقترح اسلمة القانون.
    وعقب النائب فيصل المسلم ان دشتي قفزت على تخصيص الادارة وذكرت الــB.O.T كمحاولة لخلط الأوراق، موضحا ان دشتي هي من تجهل لغويا، وان اللجنة المالية لم تذكر في تقريرها رفض مقترح اسلمة القانون.
    ومن جانبه، قال النائب سيد القلاف انه ليس «هامور» ولا «يريور» ولا «زمرور» وليس لي ناقة ولا جمل بهذا المشروع، مبينا ان الصراع الفعلي هو بين الاشتراكية والرأسمالية و«نحن أحوج ما نكون للخصخصة».

    تجربة سيئة
    وطالب القلاف بالابتعاد عن المصطلحات غير المرغوب فيها، وهاجس البعض من الخصخصة غير المبرر، مبينا انه علميا ثبت جدوى الخصخصة وان طريق المستقبل للكويت.
    ورأى ان تجارب الخصخصة السابقة السيئة جاءت نتيجة فساد في التطبيق، وخير مثال «الخطوط الجوية الكويتية» التي وظفت موظفين بطريقة تفوق حاجتها، مما أثر في ربحيتها، مشيرا الى ان رغبة البعض بتخصيص فقط القطاعات المتعثرة غير منطقية، لأن التاجر لن يذهب لهذه القطاعات.
    وذكر النائب مبارك الوعلان ان التهاقت و«السلق» بحيث قدم قانون للنواب صباح اليوم (امس) ويريدوننا ان نصوت عليه الآن، موضحا ان القانون سرقة للكويت وبيع للوطن.
    دراسة
    وطالب الوعلان باحترام آراء المختصين من المواطنين الذين أكدوا خطورة هذا القانون وعدم دستوريته، وأوضح ان هذا التجاهل لآرائهم هو تقليل من شأن هذه الكفاءات.
    وقال الوعلان ان هناك تقارير لدى وزارة المالية الا انها تخفيها لانها لا تتفق مع مصالحها، مبينا ان هناك آراء قانونية للبنك الدولي وخبراء دوليين بشأن الخصخصة لماذا لا نستعين بها؟
    من جهته، بين النائب حسين الحريتي انه من المفروض على اللجنة المالية دراسة التعديلات المقدمة من النواب بشكل أعمق يعطي التعديلات حقها، مبينا انه من شروط تطبيق القانون الا نكون في ظل ازمة مالية.
    وأوضح الحريتي ان الخصخصة يجب ان تكون مسبوقة بحملات اعلامية مكثفة، مطالبا بتخصيص الادارة أولا ثم تقييم التجربة ومدى العيوب والمميزات فيها.

    تريث
    وبارك الحريتي الجهد المبذول في اللجنة المالية بخصوص القانون، الا انه طالب بعدم الاستعجال والتريث لحين الانتهاء من دراسته دراسة مستفيضة.
    من جهته، أوضح النائب مسلم البراك ان هناك 460 ألف طالب وطالبة سيدخلون قريبا في سوق العمل، مشيرا الى ان المادة 3 في القانون بدأت بكلمة «يراعى» وهذا غير جائز دستوريا، انما يجب ان تبتدئ بــ «يلتزم»، وان الحكومة غير قادرة ولا القطاع الخاص بعد الخصخصة على توظيف المواطنين.
    ولفت البراك الى ان المادة 152 من الدستور لا تعرف الا طريقا واحدا وهو عدم نقل ملكية الى قطاع يتعلق بثروات البلد، وهذا ينقل ملكيتها، مطالب باحترام تعديلات النواب التي طالبت بعدم تخصيص اي قطاع يتعلق بالنفط والصحة والتعليم.

    تحدٍ
    وتحدى النائب مرزوق الغانم ان يكون قطاع يمكن تخصيصه بعد هذا القانون، لا يمكن تخصيصه قبل القانون، مؤكداً ان القانون اتى لضبط عملية الخصخصة «واتحدى من يقول غير ذلك».
    وبين ان الخصخصة وسيلة وليست غاية، وهي احد الحلول وليست الحل السحري لمشاكلنا، موضحا ان التجارب السيئة للخصخصة ليس من العدل تعميمها ويجب النظر كذلك للتجارب الناجحة.
    وتطرق الغانم الى ان ما يتذرع به البعض بشأن خصخصة مصافي النفط غير صحيح، لأن المصافي لا يملكها سوى من ينتج النفط، فبالتالي كل ملاك المصافي هي دول منتجة للنفط حتى في الخارج.

    شركاء
    وقال الغانم ان من صوّت على خطة التنمية يجب ان يكون موافقا على الخصخصة، لأنها ضمن الخطة والقانون به من الضوابط ما يمنع بيع البلد، مبينا انه من خلال القانون سيكون كل مواطن شريكا في عملية الخصخصة.

    الأغلبية البرلمانية
    واعتبر النائب صالح عاشور أن الدفع نحو سرعة اقرار القانون وكأنه صاروخ «سكود» أرض - أرض - يثير علامات استفهام حول القانون، لافتا الى ان آراء عدد من الاقتصاديين أكدت وجود شبهات دستورية في القانون.
    وقال عاشور ان الأغلبية البرلمانية المنتخبة شعبيا ضد القانون، لا سيما أن القوانين التي تشكل أرضية تشريعية لقانون الخصخصة ومنها تضارب المصالح والضريبة وحماية المستهلك لم تقر حتى الآن.
    ولفت الى ان القطاع الخاص الذي يعلق عليه البعض الآمال سرّح العمالة الوطنية وينهي عقود الكويتيين في كل المجالات، مشددا على ضرورة الارتقاء بالادارة الحكومية وعدم السماح لأصحاب النفوذ بالسيطرة على البلد.

    جريمة كبرى
    من جهته، اعتبر النائب محمد المطير أن الجريمة الكبرى هي بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه دون وجود قانون ينظم عمليات التخصص، مشيرا الى ان الكثير من الاعضاء لم يقرأوا القانون ولم نر نقاشا موضوعيا حول مواده.
    وأكد المطير ان بيع البلد الذي يتحدث عنه البعض سيحدث من الوضع الحالي، مشددا على ان القانون المطروح ضمن حقوق العمالة الوطنية ومنحها الكثير من المزايا..
    واعتبر النائب صالح عاشور ان الحكومة لا تملك ان تقوم بالخصخصة دون اقرار القانون، لافتا الى ان قطاع النفط اوقف خطته الاستراتيجية بشأن الخصخصة بناء على لجنة التحقيق في الفحم المكلسن.

    قوانين تمهيدية
    من ناحيته انتقد النائب د. حسن جوهر عدم تصدي الحكومة للرد على التساؤلات النيابية بشأن القانون الذي هو مشروع حكومي بالاساس، مشيرا الى ان كل الآراء الاقتصادية والقانونية المعارضة للقانون تم الضرب بها عرض الحائط.
    وتساءل جوهر عن اسباب تلكؤ اللجنة المالية في تضمين قطاعات النفط ضمن القطاعات المستثناة من التخصيص، مشددا على ضرورة ان تكون هناك حزمة قوانين تمهيدية لاقرار الخصخصة.
    وقال نحن امام حكومة متضاربة في المواقف، ويجب ان يخرج القانون بنوع من الاجماع والتنسيق، لا سيما انه مصيري للكويت، مشيرا الى ان التاريخ سيبين بعد مرور خمس سنوات انه لن يتم تخصيص سوء قطاعات النفط والمواصلات والكهرباء.

    تطفيش الكويتيين
    من جهته انتقد النائب فلاح الصواغ قول بعض النواب ان الباب سيفتح امام توظيف الكويتيين، معتبرا ان نموذج تخصيص محطات الوقود وما حدث من «تطفيش» للكويتيين دليل على عدم صحة هذا الرأي.
    وقال الصواغ ان الكفاءات الكويتية معطلة في الشركات المملوكة لاكبر الهوامير في البلد، مستغربا عدم تقديم القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد على قانون الخصخصة، فيما الكويتيون العاملون في الشركات الخاصة ليس لهم ادوار فعلية ويتم استبدالهم بالعمالة الرخيصة.

    ضمانات العمالة
    وشدد النائب عبدالرحمن العنجري على ان قاون الخصخصة يمنح العمالة الوطنية ضمانات وميزات لا يمنحها اي قانون تخصيص في اي دولة في العالم، مشيراً الى ان هناك نوعا من المبالغة والتأجيج من اجل اهداف سياسية.
    من جهته شدد النائب عادل الصرعاوي على أن استعجال القانون جاء في محله، منوهاً ان رأي البعض يمثل موقفا سياسيا مسبقا من القانون، لاسيما وأن من «داس» وضرب القانون يتحدث اليوم عن الموظف الكويتي.

    محطات الوقود
    وقال الصرعاوي ان خطاب البعض لم يكن يخاطب من هم داخل الجلسة، وانما يخاطب من هم في خارجها من أجل ابراز انفسهم بأنهم يدافعون عنهم، مشيراً الى أننا نؤيد خصخصة القطاع النفطي عدا ما نص عليه الدستور.
    وبين ان محطات الوقود فيما تم تخصيصها لم ترفع سعر البنزين، لأن هناك اتفاقية تحكم ذلك، وذات الحال ستكون في قانون الخصخصة، منوهاً ان هناك ضمانات بالقانون تجعله باباً لحفظ ما تبقى بعد سرقة الكويت.

    قانون «بوقة»
    وانتقد النائب جمعان الحربش التعجل في وضع القانون على جدول الأعمال، وكأن القانون «بوقة»، مشيراً الى ان احد البدائل الواضحة لدعم ميزانية الدولة هو اعادة النظر في قسائم منطقة الشويخ الصناعية.
    وتساءل الحربش: هل هناك خصخصة في العالم لا تدفع فيها الشركات ضريبة؟ وما الفرق بين المرفق العام والمشروع العام وفق ما ورد في القانون؟ مضيفا: يمكن أن يتم تخصيص المرافق العامة مستقبلاً تحت مسمى المشروع العام.
    ولفت الى أن خطة التنمية تضمنت قوانين فساد عدة، فلماذا القفز مباشرة الى الخصخصة؟ ولماذا من رفض خطة التنمية يقبل الآن الخصخصة؟

    جلسة تاريخية
    من جهته، أكد النائب عدنان عبدالصمد اننا أمام جلسة تاريخية والمستقبل سيبين من هو على حق ومن جانبه الصواب، داعيا معارضي القانون الى تبيان المواد التي تجيز سرقة البلد وفق آرائهم.
    ولفت عبدالصمد الى ان هناك محاولات لعرقلة اقرار القانون، نظرا لان البعض يرفضه برمته، مشيدا بوضع عدد من المواد الدستورية ضمن القانون ومنها قضية منع الاحتكار.
    وقال ان اقتصاديين مشهودا لهم بالحيادية والخبرة أيدوا قانون الخصخصة، فلماذا لم يتم الاحتجاج الا بآراء المعارضين الذين هم اقل خبرة؟

    انقلاب علىالدولة
    من جهته، قال النائب وليد الطبطبائي ان البعض يريد ان يعيد القطاع النفطي الى عهد ما قبل التأميم، متمنيا ان يعود النائب عدنان عبدالصمد الى عدنان الذي كان قبل التأبين.
    واعتبر الطبطبائي ان قانون الخصخصة هو انقلاب على الدولة، مستشهدا بمطالبات نواب مصريين بمحاكمة حكومتهم جراء السرقات التي خلفها نظام الخصخصة هناك، ثم القى قصيدة شعرية في الخصخصة.
    وطالب النائب علي الراشد المجلس بشطب كلمة النائب وليد الطبطبائي بحق زميله عدنان عبدالصمد، داعيا الطبطبائي الى الاعتذار عما قال.

    قضايا شيكات
    وقال النائب عدنان عبدالصمد ان موقفي لم يتغير قبل التأبين وبعد التأبين، وهذا هو رد المفلس، واتشرف بموقفي من التأبين، والذي يريد ان يعرف سبب ذلك يعود الى اسباب الحكم القضائي.
    وزاد عبدالصمد: ان المشكلة في الذين قبضوا شيكات، ثم قدموا استجوابات بشأن قضايا شيكات.
    وقال النائب وليد الطبطبائي انني لا أخوّ.ف عدنان عبدالصمد، ولكن أعتب عليه لتغير مواقفه الشعبية، مشيرا الى ان مواقفي لم تتغير بالشيكات.

    المواقف الشعبية
    وقال النائب عدنان عبدالصمد ان المواقف الشعبية ليست رهن تقييم النائب وليد الطبطبائي، بل السؤال: من المعارضة التي يمثلها الطبطبائي؟ ولن نسمح باختطاف القرار السياسي.
    وقال النائب د. ضيف الله بورمية ان السهم الذهبي لن تطبقه الحكومة، ولن يمنحها قوة في تفعيل سلطاتها، مشيرا الى ضرورة ان يشترط بقاء المواطن في الشركات التي سيتم تخصيصها حتى سن التقاعد.
    من جهته، تساءل النائب صالح الملا: من يضمن ان الاستثمارات الضخمة في القطاع النفطي ستعود الى ملكية المواطن الكويتي؟ وهل سنترك الشركات الأجنبية تتحكم في أرزاق المواطن؟ وهل نحن على استعداد للتفريط في مشتقات النفط؟

    نسبة الاكتتاب
    وشدد الملا على ضرورة ان تكون هناك بنية تشريعية جاهزة قبل اقرار قانون الخصخصة، وعلى رأسها قوانين مكافحة الفساد، متسائلا: أين العبء المالي الذي سنرفعه عن الباب الأول من خلال هذا القانون؟
    بدوره، استغرب النائب سالم النملان ما انتهت اليه اللجنة المالية من تعديلات منحت المجلس الأعلى للتخصيص جوازية قضية الاكتتاب عن المواطنين، مشددا على ضرورة ان يكون الاكتتاب بنسبة 40 في المائة اجباريا على الحكومة.
    وقال النملان ان قانون الخصخصة يحتاج الى نسف كامل، لاسيما ان الحديث عن ضمانات العمالة الوطنية هو حديث غير مدعوم بأدلة.

    خطة منظمة
    وانتقد النائب د. علي العمير عدم تحرك منتقدي قانون الخصخصة في ما تم تخصيص محطات الوقود والفحم المكلسن وغير ذلك، لافتاً الى ان البعض يريد ابقاء الوضع على ما هو عليه.
    ولفت العمير الى ان هناك خطة منظمة لاستمرار التلاعب الذين نريد ايقافه من خلال اقرار للقانون، لا سيما وقد ضمن الرقابة النيابية والحكومية من خلال السهم الذهبي.
    وقال ان القانون يحرر 45 في المائة من الملكيات التي تصادر وتغتصب الآن، مشيراً الى ان من يتهمنا الآن ببيع البلد هو من يريد ابقاء الوضع الفاسد، فليسوا هم من الكويت ونحن من «تل ابيب».

    الشكوك النيابية
    وقالت النائبة د. معصومة المبارك ان القانون اشتمل على ميزات وضمانات عدة، لا تنسجم مع ما طرحه بعض النواب من أن القانون سيبيع البلد ويضيّع حقوق العاملين. واستغربت المبارك ان يقول البعض ان السهم الذهبي ليس وجوبياً في القانون، وكأن هناك من لا يريد أن يسمع مطالبة الحكومة بازالة الشكوك النيابية ازاء عدم قدرتها على حفظ مصالح المواطنين.
    من ناحيته، شدد النائب د. يوسف الزلزلة على أن المجلس كلف اللجنة المالية في يناير 2009 تقديم تقرير بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص، مشيراً الى انه لو نزل قانون تخصيص من السماء فسيقف بعض النواب ضده.

    آراء الخبراء
    وقال الزلزلة إن من حق البعض ان يعارض القانون، لكن من دون ان يطعن في الآخرين، مشيراً الى ان هناك آراء لخبراء اقتصاديين دستوريين ايدوا القانون.
    وأكد النائب احمد السعدون «ان الفساد سيستمر اذا لم يقر قانون الخصخصة، لان من دونه سنترك للحكومة أن تقوم بما تشاء، لافتاً الى «انني افتخر بأنني احد من قدم معظم نصوص القانون الحالي».
    ولفت السعدون الى ان القانون اشترط بقاء الكويتيين العاملين في الجهات التي سيتم تخصيصها، «ولا حساسية لدي في اضافة كل المرافق الى المادة الرابعة، لكن هذا ليس مرتبطا بتأييدي للقانون».

    مخالفات دستورية
    بدوره، قال النائب دليهي الهاجري ان اللجنة المالية لم تستثن من الخصخصة القطاع النفطي، مشيرا الى أن هذا القطاع لم يستدع لأخذ رأيه بصفة رسمية داخل اللجنة.
    ولفت الهاجري الى ان هناك 24 أستاذ قانون في الجامعة تحدثوا عن وجود مخالفات دستورية في القانون، كما ان هناك شبهة تضارب مصالح بشأن استفادة بعض النواب.
    وقال ان البعض بدأوا الدفع نحو الخصخصة منذ أمس عبر محطة الزور، «وأحملهم مسؤولية أي أعطال وانقطاع في الكهرباء».

    تضارب مصالح
    ودعا النائب خالد السلطان (نظام) النائب دليهي الهاجري الى تسمية أعضاء اللجنة المالية الذين أشار الى أن لهم شبهة تضارب مصالح.
    وقال النائب دليهي الهاجري «لم أسمّ. أحدا، وقلت بعض أعضاء اللجنة المالية، ومن على رأسه بطحة يتحسسها!».
    ورد النائب خالد السلطان بأنه اذا كان لدى النائب دليهي الهاجري دليل على ما يقول فليقدمه، ونتحدث حجة بحجة، مشيراً الى أن كلامه عن «البطحة» يفهم وكأنه يقصدني، ويجب أن تشطب عبارته وأن نحترم رأي بعضنا لبعض.

    سهم فضي
    واستغرب النائب محمد المطير اتهامات النائب دليهي الهاجري لأعضاء اللجنة المالية، مشيراً الى أننا لا نقبل تلك الاتهامات، أم تريدون أن نقول ان معظم قواعدكم من القطاع النفطي؟
    وقال النائب سعد الخنفور اننا نعاني من المصالح الشخصية للتجار، ونخشى أن يتحول السهم الذهبي بعد خمس سنوات الى سهم فضي، مشيراً الى أنه لولا وجود قوى في مجلس الأمة تريد تمرير هذا القانون لما انجز ولو بعد خمس سنوات.
    واستغرب الخنفور ألا يتم استطلاع رأي العاملين في القطاع النفطي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مصلحة الشعب الكويتي، وما يحدث الآن هو بيعة العصر في وضــح النهار.
    ومن جهتها، قالت النائبة د. رولا دشتي انها لن تقبل ان تستمر الاوضاع كما هي عليه، وان تعامل الكويت كدولة مؤقتة، مشيرة الى ان البعض لا يقرأ، والدليل على ذلك انه ورد في خطة التنمية ان التخصيص لركن اساسي في الخطة، وتم التصويت عليه من قبل نواب يعارضون الخصخصة اليوم.
    وبينت ان اولويات المجلس كان بها قانون التخصيص، فلماذا يسمونها هرولة الآن؟! مبينة ان من يريد بيع الكويت هو من يريد بقاء الوضع الحالي وتكريس الفساد الموجود.
    ورأت دشتي انه اذا استمر الوضع الحالي فلن تتمكن الدولة بعد سنوات منن دفع الرواتب، متحدية اي قانون في العالم ان يأتي بمثل ما اتى به هذا القانون من مميزات المواطن الكويتي.
    وأكدت دشتي ان من يقف ضد التخصيص يريد ان يستمر الوضع الحالي والتوظيف داخل الحكومة حتى يأتي المواطن ويستجدي النواب للحصول على وظيفة.

    القطاع النفطي
    وقال النائ‍ب خالد الطاحوس انه لا يعارض الخصخصة، لكن يجب ان يكون مسبوقا بحزمة من القوانين تضبطه، وان مثل هذه القوانين اسقطت بلدانا، مشيرا الى ان القانون ناقص ولا يخدم مستقبل البلد.
    وتساءل الطاحوس: هل يعقل ان يأتي مثل هذا القانون المكون من 57 مادة في الصبح لتصوت عليه بعد الظهر؟! مشددا على ضرورة ان يقر قانون الضريبة على الشركات كخطوة اولى وبعدها تقر باقي القوانين. وأكد الطاحوس ان كل المشاريع بين الحكومة والقطاع الخاص اما في المحاكم واما غارقة في الفساد، موضحا ان الحكومة غير قادرة على مواجهة القطاع الخاص.
    ولفت الطاحوس الى ان الحكومة عاجزة عن ادارة البلد، وتريد من النواب ان يبصموا على هذا القانون، والهدف من هذا القانون السيطرة على المصافي النفطية.

    السيولة الكافية
    وأكد النائب مبارك الخرينج انه ضد القانون اذا ما كان فيه هضم لحقوق المواطنين، وغير مقبول ان نبيع الكويت، متسائلا عن عدم الأخذ بآراء الاقتصاديين والقانونيين الذين اعترضوا على القانون.
    وأضاف: لماذا لا يطبق قانون الــ B.O.T؟ مبديا تخوفه على مستقبل الموظفين في هذه القطاعات ومستقبل الحكومة، مستشهدا ببعض الدول الأوروبية التي خصخصت قطاعاتها نتيجة عدم تواجد السيولة، بينما الكويت تملك السيولة الكافية.

    التعديلات
    وانتقل المجلس للتصويت على التعديلات على قانون الخصخصة.
    وقال الرئيس جاسم الخرافي ان الاجراء سيكون تلاوة التعديلات فقط والتصويت عليها، واذا لم تتم الموافقة على التعديلات فسيتم التصويت على القانون كما جاء في المداولة الأولى.
    واشار النائب د. فيصل المسلم الى ان هناك تعديلات تقدمت بها كتلة التنمية والإصلاح ولم ترد بالتقرير ولا نعلم مصيرها، فأرجو توضيح ذلك.
    وأوضح الخرافي ان التصويت على التعديلات الاضافية يأتي بعد الانتهاء من التصويت على التعديلات الموجودة بالتقرير.
    وتلا مقرر اللجنة المالية عبدالرحمن العنجري التعديلات، مبتدئا بالمادة الثانية وتم التصويت عليها بالاسم ووافق المجلس بأغلبية 33 ورفض 28.

    المرافق النفطية
    وانتقل المجلس الى المادة الثالثة من القانون وتمت الموافقة عليها بالإجماع. وبعد ذلك انتقل المجلس الى التعديلات على المادة الرابعة وعددها 3 والتصويت بالاسم على ادراجها من عدمه من حيث المبدأ، ووافق المجلس عليها بأغلبية 32 وعدم موافقة 29. وطلب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بقراءة التعديل الأوسع والأبعد عن المادة الحالية والتصويت عليه بالاسم، وتم عدم الموافقة عليه بأغلبية 32 وموافقة 29 ورفض التعديل.
    وانتقل المجلس الى التعديل الثاني المقدم على المادة الرابعة، وتم التصويت عليه بالاسم وتم رفضه بأغلبية 31 وموافقة 30 ورفض التعديل. وانتقل المجلس الى التعديل الثالث وتم التصويت عليه بالاسم وتمت الموافقة عليه بأغلبية 33 ورفض 28، وتمت الموافقة عليه، حيث منع هذا التعديل خصخصة انتاج النفط والمصافي النفطية ومرافق الصحة والتعليم.

    اكتتاب
    وانتقل المجلس الى المادة السابعة وتمت الموافقة عليها بالإجماع كما جاء بالتقرير.
    وتلا مقرر اللجنة المالية المادة رقم 13 وما قدم عليها من تعديلات وعددها اثنان وتم التصويت عليها بالاسم لإدراجها من حيث المبدأ، وتم رفض ادراجها بأغلبية 30 وموافقة 29، ليعود المجلس ويصوت على المادة في التقرير كما هي مع تغيير فترة الاكتتاب من فترة شهرين الى 4 أشهر ووافق المجلس عليها بالاجماع.
    وانتقل المجلس الى التصويت على المادة 16 ووافق المجلس عليها بالإجماع بحيث تكون «يجب ان يكون للدولة سهم ذهبي في الشركات المخصصة».

    تصويت
    وانتقل المجلس الى المادة 17، ووافق المجلس عليها بالإجماع كما جاءت بالتقرير.
    ثم انتقل المجلس الى المادة 20 وتمت الموافقة عليها بالأغلبية كما جاءت بالتقرير.
    ثم انتقل المجلس الى المادة 21 وتمت الموافقة عليها كما جاءت بالتقرير.
    وانتقل المجلس الى المادة 22 وتمت الموافقة عليها كما جاءت بالتقرير.
    وانتقل الى المادة 23 وتمت الموافقة عليها كما جاءت بالتقرير.
    وانتقل المجلس الى المادة 24 وتمت الموافقة عليها كما جاءت بالتقرير.

    أحكام الشريعة الإسلامية
    ووافق المجلس على المادة 25 بأغلبية 31 من 57 كما جاءت بالتقرير.
    كما وافق المجلس على المادة 26 بالإجماع كما جاءت بالتقرير.
    ووافق المجلس على المادة 27 بالإجماع كما جاءت بالتقرير.
    وتم التصويت على اضافة مادة جديدة الى القانون، بحيث تلتزم الشركات المخصخصة بالعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية، وتم التصويت عليه بالنداء بالاسم من حيث المبدأ وتمت الموافقة بأغلبية 35 ورفض 24 وامتناع واحد.
    وانتقل المجلس الى التصويت على اضافة المادة الى القانون ووافق المجلس بأغلبية 36 ورفض 24 وامتناع واحد بحيث تدرج في القانون.
    وصوت المجلس على المداولة الثانية للقانون وتمت الموافقة عليه بأغلبية 33 ورفض 28 وسيحال الى الحكومة. ورفعت الجلسة في تمام الساعة 6.05 مساء.

    المعتذرون
    محمد العفاسي، فيصل الدويسان، مخلد العازمي، عادل الصرعاوي.

    لقطات

    لا تاجر ولا ليبرالي
    حينما اعترض النائب صالح الملا على وصف النائب حسين مزيد للتوافق الحكومي- النيابي حول قانون الخصخصة بانه تحالف الليبراليين والتجار مع الحكومة، خاطب النائب مسلم البراك زميله الملا قائلا: الكلام مو عليك - انت مو ليبرالي ولا تاجر.

    ثكنة عسكرية
    ابدى النائب مسلم البراك اعتراضه على انتشار حرس مجلس الامة بين مقاعد الجمهور في قاعة المجلس حيث قال: «شنو احنا في مجلس للأمة أم في ثكنة عسكرية».

    حسب اللائحة
    بعد ان قرر المجلس فتح باب النقاش لقانون الخصخصة بحيث يعطي كل متحدث 5 دقائق للحديث قال النائب خالد العدوة للخرافي: انت وفرت لنا كل اسباب الهزيمة - فلم تقرأ تقرير اللجنة وقانون هائل مثل هذا تعطي النواب فقط 5 دقائق! فرد الخرافي: «أنا أمشي حسب اللائحة».

    ذمة الصحافة
    مع بداية مناقشة المجلس لقانون الكشف عن الذمة المالية، توجه وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله إلى مقاعد الصحافيين قائلا: «يا صحافة.. أنتم معانا في قانون الذمة هذا وإلالا؟!».

    «شعرة الذيب»
    تجاوب الرئيس الخرافي مع اعتراض بعض النواب ، حيث أعاد التصويت على فتح باب ما يستجد من أعمال، موضحا: حتى لا تكون هناك «شعرة الذيب» سأعيد التصويت على فتح باب ما يستجد من أعمال.

    استفادة نيابية
    أثناء حديث النائب دليهي الهاجري، ذكر ان هناك أعضاء في اللجنة المالية مستفيدين من هذا القانون، ليطلب النائب خالد السلطان (نقطة نظام) قال فيها: «ان ما قاله النائب دليهي الهاجري لا يجوز ان يصدر من نائب واتهامه لزملائه عار عن الصحة ويجب شطب كلامه». ورد الهاجري بانه لم يتطرق الى اسم خالد السلطان، ولكن «اللي على راسه بطحة يحسس عليها».

    المزايدة بين الملا وعبد الصمد
    جرى سجال بين النائبين صالح الملا وعدنان عبدالصمد دارت وقائعه كالتالي: الملا: نحن الآن نتحدث عن قانون مشبوه يراد أن يكون بوابة لسرقة البلد. عبدالصمد: أستغرب ان يستغل النائب صالح الملا نقطة نظام لابداء رأيه في القانون والمزايدة على زملائه النواب. الملا: انا من يستغرب ان يستغل السيد عدنان عبدالصمد قائمة المجلس للمزايدة على زملائه، انا لم اذكر اسمه وابديت رأيي في القانون، ولا ينسَ السيد عدنان انني انتسب الى تيار عريق.
    عدنان عبدالصمد: اريد أن افصل الأخ الملا عن تياره، ويا ليت الملا يلتزم بتياره. الملا (من دون مايكروفون): ما ادري.. انا ما جبت طاريك شنو.. «اللي على راسه بطحة يتحسسها»


    - عدد القراء : 73
    -اطبع الصفحة