الأغلبية البرلمانية حسمت الخصخصة بجملة تعديلات...
واستثناء إنتاج النفط والغاز ومرفقَي التعليم والصحة
المجلس يوافق على إلزامية السهم الذهبي في المشاريع المخصصة
إرجاع قانوني الذمة المالية ومكافحة الفساد إلى اللجنة التشريعية
بموافقة 33 نائباً ومعارضة 28
في جلسة تضمنت مناوشات وسجالات واتهامات متبادلة، تمكنت الأغلبية النيابية أمس من حسم قانون الخصخصة في مداولته الثانية، وأقر المجلس القانون بأغلبية 33 نائباً، ومعارضة 28، وأحاله إلى الحكومة للتصديق عليه وإصداره، ووافق المجلس على تعديلات منع خصخصة قطاعات النفط والغاز والموارد الطبيعية ومصافي النفط والتعليم والصحة، وإلزامية «السهم الذهبي» للحكومة، وأن تجري عمليات الخصخصة وفق الشريعة الإسلامية، وقال رئيس اللجنة المالية النائب يوسف الزلزلة إن القانون ينظم عمليات التخصيص ويمنع الفساد، بينما قال مقرر اللجنة المالية النائب عبدالرحمن العنجري إن القانون ليس جديداً، وهو موجود منذ 18 عاماً، مضيفاً أنه «لا يجوز منح المواطن حماية من المهد إلى اللحد، وهذه فرصة ذهبية للشعب الكويتي للمساهمة في المشاريع» مؤكداً أن بعض النواب مقتنع بأن القانون وسيلة للإصلاح الاقتصادي، لكنه يخاف الشارع، وأشار النائب عدنان عبدالصمد إلى أن السهم الذهبي إلزامي للحكومة، بينما اعترض وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات د. محمد البصيري على بعض التعديلات المقدمة، مؤكداً أنها تنسف القانون من محتواه، وفي المقابل قال النائب مسلم البراك إن هذا القانون تضمن 57 تعديلاً، ولم يتم إعطاؤنا فرصة لقراءته، ولفت النائب صالح عاشور إلى أنه قبل قانون الخصخصة كان يجب إقرار العديد من القوانين، واعتبر النائب جمعان الحربش أن التعامل الحكومي والاستعجال بمحاولة إقرار القانون أمر يثير الشبهات.
افتتح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الجلسة الساعة التاسعة، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين، وبين الخرافي أن العدد الحاضر غير كاف لاتخاذ قرار، وأنه سيستكمل مناقشة الاقتراحات بقوانين المحالة من اللجنة التشريعية بشأن الذمة المالية.
وقال الخرافي إن جلسة اليوم هي استكمال لجلسة أمس، وسيتم استكمال مناقشة القانون الذي كان مطروحا للنقاش أمس.
غلاء الأسعار
وتحدث جمعان الحربش قائلا إنه كان هناك طلب لتخصيص ساعتين لمناقشة غلاء الأسعار وتم تجاوزه أمس.
ورد الخرافي قائلا: «انت تعرف أن المجلس له الحق في تقديم اي موضوع على الآخر، لهذا يتم تقديم ومناقشة قوانين أمس».
»الذمة المالية»
وقال النائب يوسف الزلزلة إن قانون الذمة المالية حتمي، ويجب إقراره لكي نمنع أن يستغل أي شخص منصبه القيادي في الاستيلاء على ما ليس له حق فيه.
واضاف ان القانون يمنع الشبهات ويهيئ الأمور باتجاه العدل والمساواة، وهناك الكثير ممن يتحدثون عن أن أعضاء مجلس الأمة يدخلون فقراء ويخرجون أغنياء وكذلك الحال بالنسبة إلى الوزراء والقياديين.
وأشار إلى أنه حتى بعض القياديين يتحدثون عن زملائهم بالحصول على أموال، لذلك أنا مع التوجه إلى إقرار هذا القانون، لمنع الشبهات التي تتداول بالصحافة والإعلام.
من جانبه، قال النائب ضيف الله بورمية إنه لابد من وجود قانون يبين الحقائق، والفساد الإداري وصل إلى حدود كبيرة والبركة في الحكومة، ولم نسمع عن مسؤول سجن بسبب اختلاسات.
واضاف انه إذا ثبت حصول أي قيادي على اموال تكون عقوبته مجرد تقديم استقالته، ولا تكون هناك عقوبات رادعة، وعندما تحصل إثارة اعلامية تقوم الحكومة على استحياء بإحالة البعض إلى النيابة دون مستندات، وبالتالي يحصل على البراءة.
واشار إلى أن القانون كان يجب ان يسبقه قانون مكافحة الفساد وحماية المبلغ، حتى يمكن تطبيقه، وإذا كان القانون بيد الحكومة لن ينفذ ولابد من وجود هيئة لمكافحة الفساد لها كل السلطات.
مرتع للفساد
بدوره، قال النائب مبارك الوعلان إنه مما يؤسف له أنه حتى المؤسسة التشريعية اصبحت مرتعا للفساد، وهناك نواب دخلوا «حفاي» وخرجوا بأموال طائلة، وهذا القانون له جذور اسلامية، وبلا شك الفساد منتشر بشكل كبير في الكويت.
واضاف: يجب إقرار مثل هذا القانون حتى نغلق «الحنفية» التي يستغلها البعض، ونغلق باب الفساد من خلال الوظائف العامة، واعتقد أن الحكومة يجب أن تؤيد مثل هذا القانون لمنع الفساد.
وأشار إلى أن للاسف من يسرق مبالغ كبيرة هو من تتم حمايته، ولكن عندما نغلق هذا الباب لن يتمكن أحد من التجرؤ على المال العام.
القرآن والسنة
وقال النائب حسين القلاف إن القرآن والسنة النبوية تناولا كل جوانب الفساد والسرقات، واعتقد أن أول رادع هو تعزيز الوازع الديني، وقد رجعنا إلى بعض الدول التي تطبق مثل هذا القانون، وسألنا: هل عندكم فساد فقالوا إنه مستشر.
وأضاف: كيف أعرف أن هذا الإنسان استغل موقعه؟ الا احتاج إلى متابعة؟ وإذا تم الغاء هذه المادة الخاصة بالمتابعة فكيف يمكن تطبيق القانون؟ مؤكدا ان الرادع الذاتي هو الذي يمكن ان يمنع السرقات.
بدوره، قال مقرر اللجنة التشريعية حسين الحريتي إن اللجنة لم توافق على المادتين 17 و18، وقد راعينا عدم تعارض القانون مع الدستور، والحريات الشخصية وأمام أيديكم المبررات بعدم الموافقة على هاتين المادتين.
فرد القلاف بأن أجمل ما في القانون معرفة كم من المال لدى أي شخص، وأنا إذا أردت أن أقدم كشف الذمة المالية اذهب إلى أي شخص «أمون» عليه، وآخذ منه مبلغا وأضعه في حسابي، وبالتالي عندما اخرج أكون مثلا قد خرجت بمبلغ اقل منه.
وقال النائب د. فيصل المسلم: اعتقد أن هناك اتفاقا نيابيا على هذا القانون، لذلك لابد من استكمال المنظومات الرقابية، ولذلك هناك قوانين أخرى متعلقة بمكافحة الفساد، واقرار قانون التخصيص لابد ان يسبقه قوانين اخرى.
واضاف: أعتقد ان هناك انتشارا للفساد، وان هناك استحقاقا وطنيا لاستكمال الأجهزة والرقابة، وأعتقد ان من يعاني هو الشخص الشريف، وأعتقد أن رفض القانون يثير شبهات.
وأشار إلى ان مصادر ثراء النواب والوزراء يجب أن تكون معلومة، ونطالب بأن يتم التصويت عليه في المداولة الأولى، ومن ثم يتم تقديم التعديلات عليه من اللجنة المختصة.
تسابق
وتحدث الصرعاوي في نقطة نظام قائلا: نحن نناقش قانونا إذا أقر فسنحتاج إلى تعديله غدا، ونحن أمام تسابق أي قانون نناقشه أولا، وهناك التزامات على الدولة وإقرار هذا القانون من الجانب العملي غير صحيح إلى حين مناقشة مكافحة الفساد، نحن لا نختلف على أهميته ولكن توقيته يجب أن يأتي بعد مكافحة الفساد.
فرد الحريتي: اننا نناقش اقتراحات من الصيف الماضي وتم تقديم اقتراحات لاحقة وعملت اللجنة على دراستها.
فقال الصرعاوي إن إقرار القانون في المداولة الأولى ومع تعارض 90 في المئة من القانون مع قانون مكافحة الفساد أمر غير صائب، واقترح ان يبقى على جدول الأعمال لحين الانتهاء من هيئة مكافحة الفساد بما يتماشى مع اتفاقية مكافحة الفساد بالأمم المتحدة.
وأبدى النائب فيصل المسلم خشيته من أن يؤجل القانون ولا يقر، خاصة انه طال انتظاره، وليس لدينا مشكلة من تأجيله، لكن يقر في المداولة الأولى، أو تتعهد الحكومة في جلسة 12/6 بأن تحضر وتنجز القانون، وان تتعهد ايضا اللجنة التشريعية بإنجاز المنظومة كاملة قبل هذا الموعد.
وقال الوزير محمد البصيري: بالفعل ذكرت اننا كحكومة لدينا أربعة إلى خمسة قوانين بشأن مكافحة الفساد، وهذا القانون بشكله الحالي لم تستدعينا اللجنة التشريعية ولم تأخذ رأينا فيه، لذا فلن نوافق عليه في شكله الحالي، وأتمنى ان نعطى فرصة لمناقشة القانون، وأن يؤخذ برأينا داخل اللجنة.
وقال الخرافي: هناك شبه اجماع على أهمية القانون، وخلاف على مواده، وأخشى أن أطرح المداولة الأولى في ظل هذا الاختلاف، لذا اقترح أن نأخذ موافقة عليه من حيث المبدأ والاكتفاء بذلك وارجاعه إلى المجلس وإنجازه بعد ذلك، وان تطلب عقد جلسة خاصة بالاتفاق مع اللجنة التشريعية.
وثمن المسلم حديث الخرافي لكنه استغرب عدم التزام البصيري بمطلبه، خاصة أن دور الانعقاد ينتهي 23/6.
وأبدى الخرافي استعداده للتنسيق مع اللجنتين المالية والتشريعية لإنجاز القانون قبل نهاية دور الانعقاد.
وأكد الحريتي ان التشريعية سبق أن وجهت الدعوة إلى الحكومة ولم تحضر، واتفق مع ما ذهب إليه السلطان لتشكيل لجنة مشتركة لدراسة القوانين.
وطالب الصرعاوي بأن تعكس الحكومة جدية بحضور الجلسة التي سيتم تحديدها.
وأكد البصيري جدية الحكومة بحضور الجلسة الخاصة بقوانين مكافحة الفساد.
ووافق المجلس على قانون الكشف عن الذمة المالية من حيث المبدأ، وارجعه إلى اللجنة التشريعية لتقديمه مع الاقتراحات الخاصة بمكافحة الفساد.
واستغرب النائب علي العمير عدم إقرار القانون في المداولة الأولى، معتبرا ذلك عبثا باللائحة وتضييعا لوقت المجلس، وانتقل المجلس إلى بند الاحالات ووافق عليها جميعا.
الخصخصة
تلا الأمين العام اقتراحاً عقب مناقشة قانون الذمة المالية بشأن تقديم قانون التخصيص على ما عداه من بنود.
وبيَّن النائب جمعان الحربش أن هناك قرارا بشأن مناقشة غلاء الأسعار.
وقال النائب مسلم البراك إن هذا القانون تضمن 57 تعديلا، ويقال إن لا يُقر إلا بعد سنوات، فلماذا الاستعجال؟ ولماذا لم يتم إقراره في جلسة خاصة؟
وصوّت المجلس نداءً بالاسم على تقديم قانون التخصيص على ما عداه.
واعترض النواب البراك والمسلم وبورمية والعدوة على التصويت باعتبار أن الموضوع غير مدرج على جدول الأعمال، وبيَّن الخرافي أن التصويت ذلك للموافقة عليه من حيث المبدأ وإدراجه على جدول الأعمال.
ووافق المجلس على إدراج القانون على جدول الأعمال بنتيجة 33 مقابل 25 غير موافق.
وتلا الأمين العام تقرير اللجنة المالية بشأن قانون التخصيص.
ووافق المجلس على تثبيت التقرير في المضبطة من دون تلاوته بنتيجة 33 من 60، وأخذ الخرافي موافقة المجلس على تخصيص خمس دقائق لكل متحدث بنتيجة 31 من 59، كما أخذ الخرافي موافقة المجلس على تمديد الجلسة إلى حين الانتهاء من مناقشة القانون بنتيجة 33 من أصل 59.
وطالب النائب فيصل المسلم بتوضيح اللجنة المالية أسباب عدم مناقشة اقتراحاتهم.
وكان أول المتحدثين النائب الصيفي مبارك الصيفي، الذي أكد أهمية القانون الذي تتم مناقشته، مشيرا الى أنه سيحول الكويت الى اقتصاد رأسمالي، ورؤوس الأموال تريد السيطرة على ثروة هذا البلد، والاستيلاء على موارد ومرافق هذا البلد، مستغربا إضافة كلمة الانتاج إلى التخصيص، والذين يريدون بذلك بيع محطات المصافي والتحكم في العمالة الوطنية، مؤكدا أن الاقتصاد هو العمود الفقري لأي بلد، وهناك شركات نشأت في منتصف الثمانينيات وقيمتها السوقية توازي كل استثمارات الكويت.
واستغرب إدراج هذا القانون ضمن أولويات الحكومة التي تهتم بالمتنفذين ولا تعتني بالمواطن البسيط.
أما النائب خالد العدوة فأكد أن الخصخصة هي الكارثة المقبلة، وأنا أرى أن الرأسمالية هي أكبر تجنٍ على الفقراء، والشعب الكويتي ظهره مكشوف أمام الخصخصة، متسائلا عن فائدة القطاع الخاص فهو لا يدفع الضرائب وكل مشاريعه نهايتها الإحالة إلى النيابة العامة.
وأشار إلى أن المرافق التي تخصص هي المرافق المتعثرة، لا المشاريع الناجحة، مؤكدا أن الثروة تباع وتهدر، متسائلا هل العائلة الكويتية تحتاج إلى العيش مدة خمس سنوات فقط وبعدها أين تذهب؟
وذكر أن 95 في المئة من المواطنين يعيشون على رواتبهم، وهناك 5 في المئة سيستفيدون من هذا القانون، ويكشرون عن أنيابهم، لافتا الى أن ما يحصل هو الانحياز إلى فئة قليلة على حساب فئة كبيرة من المواطنين.
وقال إن اللجنة المالية التي من المفروض ان تضع ضوابط على القانون نجدها تهرول لإقراره بشكله الحالي، والاضحوكة هي «السهم الذهبي»، وإذا أُقر القانون فسنملِّك رقاب المواطنين لهؤلاء المتنفذين.
تجارب الدول
من جانبه سأل مقرر اللجنة المالية عبدالرحمن العنجري، ما هي معايير قياس الاقتصاد؟
وهذا القانون موجود منذ عام 1993، وبالتعاون مع البنك الدولي قاموا برحلات الى عدة دول للاطلاع على تجاربها في مجال الخصخصة. إذاً فليس هناك هرولة في إقراره، لأنه منذ 18 سنة معروض.
وأضاف أنه لا يجوز منح المواطن حماية من المهد إلى اللحد، إذ أعطيناه خمس سنوات، وهذه فرصة ذهبية للشعب الكويتي للمساهمة في المشاريع، وهناك 40 في المئة للشعب الكويتي.
فرد خالد العدوة، بقوله إن المجلس الأعلى للتخصيص سيكون من أصحاب الدماء الزرقاء، الأمر الذي أثار النائب العنجري فقال «ملينا من هذا الكلام، هذه بضاعتكم رُدت إليكم».
وتحدث الدقباسي قائلا إن الضمانات التي قالها مقرر اللجنة غير كافية، وهي تتعلق بالموظفين الحاليين، ولكن ماذا عن الشباب الذين سيبحثون عن فرص عمل؟ مؤكداً أن البعض لن يجد فرصة عمل، والحكومة لن تستطيع توفير فرص عمل، وهي عاجزة عن تكويت قطاعات الأمن والنفط.
وقال النائب فيصل المسلم إنني سجلت موقفي سابقا من معارضة خطة التنمية، والآن أسجل موقفي من معارضة هذا القانون، واستمرار نقل الملكية بصورة كلية هو بيع، والبدائل موجودة من خلال خصخصة الإدارة وخصخصة الشركات.
وهناك أيضا خصخصة الـ»B.O.T»، مشيرا إلى أنه في مناظرة تلفزيونية بهذا الشأن مع النائبة رولا دشتي، قالت إنها لا تريد أن تعيد الأملاك إلى الدولة، متسائلا لماذا لم تستعجل اللجنة المالية الخطة السنوية، لافتا إلى وجود اقتصاديين وقانونيين خالفوا القانون، وهو ما أكده بيان أساتذة القانون في التعليم التطبيقي، مستشهدا ببيان تم نشره في إحدى الصحف كإعلان مدفوع الأجر يحذر من خطورة الخصخصة.
وجدد المسلم طلبه بتوضيح أسباب عدم إدراج التعديلات المقدمة على قانون الخصخصة، وقال إن هذا الأمر غير مبين في تقرير اللجنة، معتبراً المشروع مشروعَ بيع دولة، لهذا فلن نبيع وطنا.
وعقبت رولا دشتي قائلة، إن هناك بعض النواب يستخدمون مصطلحات اقتصادية، ولا يفهمون في الاقتصاد، مؤكدة أن نقل الملكية تتحدث عن مشروع قائم، ولا نتحدث عن الـ»B.O.T»، وشددت دشتي على أن نقل الملكية غير الـ»B.O.T»، وهناك مفاهيم تنموية جديدة، وقانون الخطة الخمسية نظم عملية التخصيص، مشيرة الى أن اللجنة المالية نظرت في جميع التعديلات وصوتت عليها.
وقال فيصل المسلم أنت تتحدثين عن تحويل الشركات القائمة، مشدداً على أن الاقتراح الذي تقدمنا به بشأن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية غير مصوت عليه، وأنت يا دكتورة لا تعرفين المفاهيم اللغوية، فهي رئيسة جمعية الاقتصاديين، التي وقعت على بيان جمعيات النفع العام، والتي وصفت القوانين المقدمة بالفاسدة، فوضعت اسمها على بيان لم تقرأه.
وقال النائب حسين القلاف أنا لست صوتاً ولا زمروداً ، وليس هذا الفكر جديدا على الساحة، مشيرا الى أن النظامين هما الاشتراكية والرأسمالية، متسائلا «لماذا تحسدون الناس؟ فصيروا أنتم حيتاناً أيضا وليصبح الجميع حيتاناً».
واستغرب القلاف تخوف بعض النواب في ظل وجود ضوابط تحافظ على حقوق الموظفين الكويتيين، ورأى أن تردي الخدمات سببها عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
واتفق النائب مبارك الوعلان مع ما ذكره الملا، معتبراً القانون بيعاً للكويت في ظل استعجال وهرولة البعض من أجل إقراره، متسائلا هل الشعب الكويتي رخيص لهذه الدرجة ليتم تمرير القانون بهذه الطريقة؟
مصاص دماء
ورأى الوعلان أن القطاع الخاص مصاص للدماء، خاصة أنه يهدف إلى الربحية، وسيتعسف في اتخاذ القرارات في ظل ضعف الحكومة، ومن يضمن عدم دخول شركات خارجية من أوروبية وأميركية ويمكن أن تكون إسرائيلية، موجها رسالة إلى بيت الحكم «إذا تم تخصيص النفط، فماذا يبقى لكم لتحكموا به» وكشف أنه ضد قانون الخصخصة جملة وتفصيلا.
وتمنى النائب حسين الحريتي ألا يتسبب القانون في أزمة مالية، لاسيما أن القطاع الخاص الآن هو الذي يذهب إلى القطاع العام، مشيرا الى أن البنك الدولي نصح الحكومة بأنها إذا أرادت الذهاب الى التخصيص فعليها أن تبرز ذلك للشعب من خلال حملة إعلامية كبيرة، وتعرفه بمواد القانون وأهميته، إلا انها لم تفعل ذلك، مطالباً أن يتم البدء بتخصيص الإدارة لا تخصيص الملكية، ولنقر أيضا القوانين الكفيلة بضمان سلامة التخصيص، لافتا الى أن تخصيص البريد في دولة اليابان تسبب في حل 3 حكومات.
وقال النائب مسلم البراك لا نلوم الشعب بكل فئاته في التعامل مع هذا القانون، فهناك 460 ألف طالب قادمون إلى سوق العمل، مشيرا الى أن المادة الثالثة تتعارض مع الدستور، وكلمة «يراعى» التي وردت بها غير لائقة، وكان يجب أن تكون «واجب» في ظل وجود حكومة سيئة تجيد تفسير القوانين على هواها، والمادة 152 واضحة إذ تبين أنه لا يجوز تخصيص النفط والمرافق.
وبيَّن البراك أن الزلزلة تناقضت تصريحاته خلال 24 ساعة بشأن القانون، مؤكدا أن الباب الأول من الميزانية يمثل عبأ على الدولة، واعتبر ما ذكره السلطان غير صحيح، مطالبا الموافقة على التعديل المقدم بشأن أنه لا يجوز تخصيص النفط والشركات التابعة له والتعليم والصحة، وتكون بقية المرافق العامة بقرار.
فهم خاطئ
وأكد النائب مرزوق الغانم وجود فهم خاطئ بشأن القانون، الذي تستطيع الحكومة قبل اقراره تخصيص ما تريد في الوقت الذي تريد، لكن القانون الحالي ينظم العملية، مشيرا الى ان اقتصاد البلد يعيش حالة سيئة وفقاً للأرقام، وان القطاع الخاص يساهم الآن في معظم الدول، والخصخصة وسيلة وليست غاية، وهناك تجارب ايجابية كثيرة في العالم.
ولفت الى ان التخوفات من الخصخصة مشروعة، مشدداً على ان المصافي لا يمكن ان تخصص، وهو كلام مسجل في المضبطة وانا مسؤول عن كلامي، لانها من تنتج النفط، وتحرص دول الخليج على امتلاكها.
واوضح الغانم ان الخطة الخمسية التي اقرها المجلس تقر على احياء الدور الحيوي للقطاع الخاص، ودون اقرار قانون يضع ضوابط للخصخصة سيحدث بيعا للبلد، انما هذا القانون سينظم العملية.
وشدد الغانم على اهمية ان تكون عملية التخصيص وقف مبدأ الشفافية لتحقيق استفادة المواطنين. وليس كما يحدث الآن.
وطالب النائب صالح عاشور وضع علامات استفهام على محاولة اقرار القانون بسرعة تشبه «صاروخا اسقط»، مشيرا الى ان اللجنة المالية لم تستدع المختصين، والاغلبية البرلمانية ضد قانون الخصخصة، وكان يجب اخذ رأيهم بعين الاعتبار.
واشار الى ان القطاع الخاص مستمر في انهاء خدمات المواطنين والحكومة لا تزال تدعم هذا القطاع رغم عدم دفعه لأي ضرائب او ما شابه.
واستغرب حديث بعض النواب عن المزايا التي تمنحها الدولة للمواطنين متسائلا هل يدفع هؤلاء النواب من مالهم الخاص.
بدوره قال النائب محمد المطير ان بيع الكويت يتم في الوضع الحالي لعدم وجود قانون ينظم هذا الأمر، مستشهداً بخصخصة محطات البنزين وغيرها والتي خصخصت بدون قانون، مؤكدا ان القانون ضروري لحفظ حقوق الشعب.
جلسة تاريخية
من جانبه، قال النائب حسن جوهر ان هذه الجلسة هي تاريخية وسيذكرها ابناء الكويت مستقبلا واتمنى ان يعرف الشعب الكويتي ان الحكومة لم تشارك اثناء المناقشة لكي ترد وتبين الحقائق رغم انه مشروع قانون حكومي.
واضاف ان هناك الكثير من المختصين والخبراء وبعض النواب لديهم تحفظات عن هذا القانون، متسائلا عن الاصرار على عدم ادراج النفط ضمن هذه الخصخصة رغم حاجتنا الى موادر دخل جديدة وهل هناك دراسة عن عدد الكويتيين الذين سيعملون في القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة.
وتساءل اذا كانت الحكومة غير قادرة على متابعة تنفيذ القوانين فكيف نعطيها كمجلس الصلاحية لتحويل ثروات البلد بهذا الشكل.
وقال عادل الصرعاوي ان من يتحدثون عن الصبيان والعبيد اين هم من قانون الـ»BOT» وتساءل هناك مواد من الدستور أضيفت الى قانون الخصخصة لضمان عدم مخالفته لنصوص الدستور، ونحن نتحدث عن دور رقابي، وهو موجودة بالقانون ولا نستطيع الخصخصة الا بعد تحديد الاسعار.
واضاف الصرعاوي ان هناك ضوابط كثيرة تصل الى سحب المشروع وكذلك هناك صلاحيات جزائية، واعتقد ان القانون فيه مجموعة من الضوابط وهو باب لخفظ ما تبقى من اموال الكويت.
واشار الى دور ديوان المحاسبة وتقديم تقارير كل ستة اشهر والعمل على الرقابة، وهناك ايضا الضمانات العمالية ونحن بحاجة لنظرة واقعية وشاملة وهذا القانون هو بالاتجاه الصحيح.
بوقة
من جانبه، قال النائب جمعان الحربش ان التعامل الحكومي يوحي بأنه كأنه «بوقة» ولماذا هذا الاستعجال وهو جدير أن يصبح موضوع خلاف ويتعلق باوضاع الناس وانا الان سوف اقدم احد البدائل، مشيرا الى احد الامثلة هو منطقة الشويخ الصناعية التي يؤجر فيها المتر بمئة فلس ويؤجر بالباطن بآلاف الدنانير.
وتساءل لماذا لا تدفع الشركات ضرائب ولماذا لا نقترب من الشويخ الصناعية؟
واضاف ان القانون يحوي خلالا واضحا وما الفرق بين المرافق العامة والمشاريع العامة؟ ولذلك سوف نتقدم بالتعديلات على السهم الذهبي، متسائلا لو كان التجاوز بالملايين هل يعقل ان تكون العقوبة 50 الف دينار؟
وتساءل لماذا القفز الان الى الخصخصة قبل القوانين الاخرى، مشيرا الى ان الخصخصة يمكن ان تكون مفيدة في حال وجود ادارة نزيهة تحافظ على مقدرات البلد، لكن الحكومة هي المتواطئة مع بعض رجال الاعمال في مجالات الفساد.
طرح النواب
وأشار النائب عدنان عبدالصمد إلى أن أغلب ما طرحه النواب كلام عام، وغير صحيح أن اللجنة هرولت من أجل إقرار القانون، خاصة أنها قامت بعدد من الجولات الخارجية، لافتا إلى وجود محاولات تهدف إلى تعطيل القانون، متسائلا: هل يمنع القانون تأسيس شركة جديدة بالنسبة إلى القطاعات التي تُخصَّص؟
واستغرب عدم الأخذ برأي اصحاب الكفاءات الاقتصادية والحيادية أمثال جاسم السعدون، وغيره.
وتساءل عبدالصمد: هل تم صرف 4 مليارات من قانون الاستقرار الاقتصادي الذي وصف بقانون الحيتان؟
قانون معيب
وقال النائب وليد الطبطبائي أن البعض يريد إرجاع القطاع النفطي قبل التأبين، وأتمنى على عدنان عبدالصمد ان يكون عدنان قبل التأبين، وهذا قانون معيب وغير دستوري، ويحول الدولة إلى دولة اقطاعات، مستشهدا بحديث د. زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية في مصر الذي قال: «لعنة الله على الخصخصة»، واصفا أصحاب الخصخصة بالحرامية.
ولفت الطبطبائي إلى أن نواب مجلس الشعب المصري طالبوا بمحاسبة حكومة عاطف عبيد، بسبب ما حدث من تلاعب في بيع عمر أفندي.
شطب الكلمة
وقال النائب علي الراشد إن مشكلتنا في المجلس هي التخوين، مطالبا بشطب ما ورد على لسانه بحق عدنان عبدالصمد الذي يشهد له الجميع.
وأكد عدنان عبدالصمد أن هذا إفلاس، وأنا اعتز بالتأبين ولم أتغير قبل التأبين وبعده، ومن تغير هو من يقبض شيكات واستجوب بسببها.
وطالب الخرافي الجميع بأن يحترم بعضهم البعض الآخر. وأشار العنجري إلى اقتراح بقانون أحد مقدميه وليد الطبطبائي، بشأن إنشاء شركات مساهمة تتولى بناء المصافي.
وأكد وليد الطبطبائي انه لم يخوِّن عبدالصمد، «لكن أسأل عن اسباب تغيير مواقفه الشعبية التي كانت قبل التأبين، وبالنسبة إلى ما ذكره العنجري فالقانون يتحدث عن نقل الملكية والاقتراح يتحدث عن خصخصة الادارة التي نؤيدها».
وقال عدنان عبدالصمد: «ليس وليد الطبطبائي من يقيم المواقف الشعبية، ولن نسمح باختطاف القرار في المجلس».
الربحية
وأكد النائب ضيف الله بورمية أن القانون سرقة للبلد وللمال العام، مؤكدا ان القطاع الخاص الذي يبحث عن الربحية سيتخلى عن المواطنين الكويتيين.
وقال النائب صالح الملا ان خلافنا على بعض مواد القانون، الذي يعتبر بشكله الحالي بيعا للبلد من خلال بيع الدجاجة التي تبيض ذهبا للكويت وهي النفط.
وشدد الملا على ان المصافي تمثل عبئا على الدول المستوردة، لكن الدول المصدرة غير معقول تخصيصها.
واعتبر النائب سالم النملان ان قانون الخصخصة يعطي ضوءا اخضر لفئة قليلة بامتلاك المرافق العامة، مستغربا اقراره قبل اقرار القوانين الخاصة بالذمة المالية والضريبة وغيرهما.
واستغرب النائب علي العمير من ان النواب الذين اعتادوا الهجوم على الحكومة واتهامها بالضعف وعدم القدرة على الادارة، يعارضون الآن قانون الخصخصة، مشددا على ان القانون الحالي هو قانون حماية للحقوق، متسائلا: ماذا يريدون من اجل اقرار القانون؟ مضيفا ان الاغلبية من امتلاك الاسهم ستكون للمواطنين، والذي يقول ان القانون بيع للبلد يريد ابقاء الوضع الفاسد على ما هو عليه، ونقول للمواطنين نحن منكم وفيكم.
أما النائبة معصومة المبارك فلفتت الى ان قانون الخصخصة الذي أقر في مصر لم يحتوِ على الضمانات التي نص عليها القانون الذي يناقش الآن، والذي يضمن حقوق الموظفين الكويتيين ويعتبر استثمارا لهم.
استمرار الفساد
وقال النائب أحمد السعدون انه من دون اقرار القانون سيستمر الفساد، ولا ألوم النواب المعارضين للقانون، واذا كان سيئاً فانا احد من تقدم بمعظم نصوصه، ولكن أسوأ مثل ضرب بمحطات الوقود، مشيرا الى ان العقد الذي وقعته شركة البترول الوطنية في 1-6-2005 لأربعين محطة مقابل 27 مليونا، والعقد الثاني وقع مع شركة السور في 9 مايو 2006، وفي تاريخ يوليو 2005 تصرفت شركة البترول تصرفا خطأ لكن المشروع الحالي يختلف عن ذلك، والذي كان سيلزم الشركتين بتعيين الكويتيين وعدم تقليص رواتبهم.
وبين انه ليس لديهنا اي حساسية من اضافة جميع المرافق بحيث لا يتم تخصيصها الا بقانون، لكن اذا رفضت سأصوت ايضا مع القانون.
وقال إن ما حدث في 2002 من بيع بعض القطاعات مثل الزيت كان بيعا للبلد، لافتا الى ان سرقة الديزل والزيت بكل اسف شاركت الدولة فيها، ولها 33 في المئة نسبة مساهمة فيها.
وأوضح النائب دليهي الهاجري انه كان يتمنى ان يكون موقف احمد السعدون هو ما اقرته اللجنة المالية التي استبعدت المرافق بالإجماع.
وانتقل المجلس إلى التصويت على مواد القانون.
وبيّن الخرافي ان الاجراء الذي يتبع هو تلاوة التعديلات التي جاءت على المواد، وسيتم التصويت على التعديلات اولا، كما جاءت من اللجنة المالية، وإذا لم يتم الموافقة عليها، فسيتم الرجوع إلى الاقتراحات المقدمة.
وطالب النائب مسلم البراك بالتصويت أولا على التعديلات التي تم تقديمها خلال اللجنة، بعد المناقشة بشأنها، ورفض الخرافي مشيرا إلى أن النقاش انتهى، وسيتم التصويت على التعديلات.
وتلا مقرر اللجنة المالية التعديل الأول المقدم على المادة الثانية كما انتهت إليه اللجنة بشأن حماية مصالح المستهلك والمحافظة على سرية البيانات.
تقديم التعديل
وتلا العنجري التعديل الثاني الذي ينص على انه لا يجوز تخصيص القطاع النفطي ومشتقاته والتعليم والصحة. كما تلا التعديل الثالث المقدم على تلك المادة خلال الجلسة أيضاً وبدأ المجلس في التصويت من حيث المبدأ على التعديلات المقدمة ووافق على إدراج التعديلات من حيث المبدأ بنتيجة 32 مقابل 29.
وطالب البصيري بأن يكون التصويت على المادة كما انتهت إليه اللجنة.
واتفق معه الخرافي الذي أكد أن التصويت سيكون كما انتهت إليه اللجنة واعترض البراك والمسلم.
ووافق الخرافي وطلب من العنجري تلاوة الاقتراح الأوسع، وهو «لا يجوز تخصيص النفط والغاز الطبيعي والتعليم والصحة».
وأكد الوزير محمد البصيري أن التعديل مخالف للمادة 152 من الدستور، التي تعطي الحكومة حق التخصيص لفترة، لا منعه كما تم تقديمه.
وأكد الخرافي أن الاجراء الذي تم قانوني، واذا كان هناك شك فلتطعنوا في القانون من الناحية الدستورية.
ورفضت المجلس في النهاية التعديل المقدم بنتيجة 31 مقابل 29، وانتقل إلى التصويت على التعديل الثاني المقدم على المادة نفسها، او تم رفضه بنتيجة 31 مقابل 30.
وتلا الأمين العام التعديل الثالث الذي يتحدث عن انه لا يجوز خصخصة النفط والتعليم والصحة ومصافي البترول إلا بقانون، وبين النائب مرزوق الغانم أنه تمت اضافة كلمة مصافي التكرير حفاظاً على حقوق العمال، ووافق المجلس على المادة الرابعة حسب ذلك التعديل بنتيجة 33 مقابل 28.
وانتقل المجلس إلى التصويت على المادة السابعة ووافق عليها بالإجماع.
وانتقل المجلس إلى المادة التالية التي تلزم الحكومة بإفادة المجلس في شهري يناير ويوليو بنتائج التخصيص، وتمت الموافقة عليها بالإجماع.
وتم التصويت على المادة الخاصة بعقوبة مخالفة القانون والتصويت عليها بالإجماع.
وتم الانتقال إلى التصويت على المادة الحادية عشرة بشأن اللائحة التنفيذية للقانون، وتمت الموافقة عليها بالإجماع.
وتلا العنجري المادة الثالثة عشرة الخاصة بأسهم الشركات، المقدم عليها عدد من التعديلات، وأخذ الخرافي موافقة المجلس من حيث المبدأ على التعديلين المقدمين على تلك المادة، وينص الأول على أن تقوم الدولة نيابة عن المواطنين بالاكتتاب.
واعترض البصيري على التعديل المقدم الذي رأى انه ينسف القانون من محتواه ويحوله من خصخصة الى «عمعمة»، وبدأ المجلس في التصويت على التعديلين المقدمين من حيث المبدأ، ورفض المجلس التعديل المقدم بنتيجة 30 مقابل 29، ووافق على التعديل كما انتهت اليه اللجنة.
وانتقل المجلس الى التصويت على المادة 14 الخاصة بموعد الاكتتاب، وكيفية النشر، وتلا العنجري اقتراحا آخر يجعل الموعد اربعة اشهر، ووافق المجلس عليه وفقا للتعديل المقدم.
السهم الذهبي
وانتقل المجلس الى المادة السادسة عشرة الخاصة بالسهم الذهبي، مشيرا الى وجود تعديل مقدم يجعل السهم الذهبي وجوبيا.
وطالب النائب خالد السلطان باعتماد تعديل آخر على الفقرة الثانية من المادة، بحيث تضاف كلمة حقوق الى السهم الذهبي، وبين الحريتي ان التعديل السليم هو «يجب ان تكون للدولة سهم ذهبي».
وبين وزير التجارة ان النص كما جاء من المادة واضح وكاف، وليس هناك الزامية لامتلاك السهم الذهبي، ولا يجوز الزامه لانه يتعارض مع التخصيص ويترك الحق لمجلس التخصيص.
وبين الزلزلة انه تم الاتفاق مع الحكومة خلال اللجنة على الوجوب، «لذا فنحن مع التعديل المقدم».
وبعد اعتراض المسلم على حديث وزير التجارة قال الخرافي: «كلام وزير التجارة ليس له محل من اعرابنا»، وتلا العنجري التعديل المقدم بحيث يجب ان يكون للحكومة سهم ذهبي ووافق المجلس بالاجماع.
وانتقل المجلس الى المادة 17 الخاصة بتشكيل المجلس الاعلى للتخصيص ووافق المجلس على المادة كما انتهت اليها اللجنة.
وانتقل المجلس الى التصويت على المادة 19، وتمت الموافقة عليها كما انتهت اليها اللجنة.
وناقش المجلس التعديل المقدم على المادة العشرين، واشار الملا الى ان التعديل المقدم يلزم الحكومة التكويت الذي لا يختلف عليه احد.
وبين الخرافي ان الصيغة الاولى منحت المرونة لتعيين الكويتيين، واكد الملا اننا نريد زيادة تلك النسبة.
وشدد يوسف الزلزلة على ان تلك المادة اخذت حقها في الدراسة، وتم رفض التعديل المقدم من حيث المبدأ، ووافق المجلس على التعديل كما انتهت اليه اللجنة، واعترض البراك وهايف على التصويت من دون النداء بالاسم.
وبين الطبطبائي ان اهم مادة هي الخاصة بالعمالة، لاسيما في ظل ما حدث في تجربة البنوك.
وعاد المجلس إلى التصويت على التعديل المقدم على المادة 25، ورفضها بنتيجة 10 مقابل 49.
ووافق المجلس على المادة 21 كما انتهت اليها اللجنة، وانتقل الى المادة 22 الخاصة بإصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة اشهر عن اصدار القانون، وتلا العنجري تعديلا بشأن عدم اقرار القانون الا بعد اقرار قوانين الضريبة ومكافحة الفساد والذمة المالية.
ورفض المجلس التعديلات من حيث المبدأ بنتيجة 26 من 33، ووافق على المادة كما جاءت عن اللجنة.
وانتقل المجلس الى المادة 23 الخاصة بالاجراءات واختصاصات النيابة العامة، ووافق على تلك المادة كما انتهت اليها اللجنة.
وتلا العنجري المادة 24 الخاصة بالعقوبات، وتمت الموافقة عليها كما انتهت اليها اللجنة، ووافق 31 من 57.
ووافق المجلس على المادتين 26 و27 كما انتهت اليها اللجنة بشأن عقوبة تسريب المعلومات.
وتلا العنجري المادة 29 التي أعيدت صياغتها وتمت الموافقة عليها.
وبين العنجري وجود عبارة جديدة مقدمة على القانون، وطالب الخرافي بالانتباه لها، وهي الخاصة بالالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال صالح الملا إن من كانوا يعارضون التخصيص لمعارضة الشريعة الاسلامية يطالبون باتفاقه مع الشريعة.
وقال يوسف الزلزلة إن اللجنة المالية ارتأت ان تعديل تلك المادة في غير محله، وان الشريعة الاسلامية موجودة.
وتم التصويت على المادة نداء بالاسم، لأخذ الموافقة عليها من حيث المبدأ، وتمت الموافقة على إدراج المادة من حيث المبدأ بنتيجة 35 مقابل 24 وامتناع جاسم الخرافي، وتم التصويت على إدخال المادة في القانون. ووافق المجلس على إدخال المادة لتصبح مادة أساسية في القانون بنتيجة 36 مقابل 24 وامتناع الخرافي، وبيّن الخرافي أنها ستدرج في المكان المناسب.
وانتقل المجلس إلى التصويت على القانون في المداولة الثانية، وأقر قانون الخصخصة في مداولته الثانية بنتيجة 33 مقابل 28 وتمت إحالته إلى الحكومة، وشكر الخرافي اللجنة المالية ورفعت الجلسة في السادسة مساء.